الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
507
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
باللّه ورسوله بإصبعه ! وقد بين المراد من الرواية ، وكيفية دلالة إصبعه على ذلك في كتاب - مرآة العقول - شرح أصول الكافي ، في باب ايمان أبي طالب ( ع ) ، فراجع . وقد يكون الألغاز بالفعل ، كما قال الشاعر الفارسي ، عن لسان المجنون : اكر با ديكرانش بود ميلى * چرا ظرف مرا بشكست ليلى فالحاصل : ان كلام المعقد شئ ، والكلام الذي لا يفهمه غير المخاطب ومن قصد افهامه شئ آخر ، ولنعم ما قيل بالفارسي - مشيرا إلى ما نحن فيه - : ميان عاشق ومعشوق رمزيست * چه داند انكه اشتر ميچراند واعلم : انه قد علم مما قررنا لك ، ان النسبة بين الضعف والتعقيد كالنسبة بين الحيوان والأبيض : عموم وخصوص من وجه ، إذ يمكن ان يكون في الكلام ضعف ولا تعقيد فيه ، لكونه مع الضعف واضح الدلالة كما أنه يمكن ان يكون فيه تعقيد ولا ضعف فيه ، ( فان سبب التعقيد يجوز ان يكون اجتماع أمور كل منها شايع الاستعمال في كلام العرب ) الموثوق بعربيتهم ، ( ويجوز ان يكون التعقيد : حاصلا ببعض منها ) منفردا غير مجتمع مع بعض آخر ، ( لكنه مع اعتبار الجمع ) بينها ( يكون أشد ) تعقيدا وأقوى . وبين نقيضيهما اللذان هما الخلوص منها ، الذي مرجعه إلى اللاضعف واللاتعقيد : تباين جزئي ، الحاصل هنا : في ضمن العموم والخصوص من وجه ، الذي هو أحد فردي التباين الجزئي ، كما قرر في محله وإلى هذه النسبة أشار بقوله : ( فذكر ضعف التأليف لا يكون مغنيا عن